
الساحة الرياضية السودانية تعيش هذه الأيام على سطح صفيح ساخن جدا، يمكن في أي لحظة أن ينفجر ويقضي على ما تبقى من أي شيء. انتخابات الاتحاد السوداني لكرة القدم، وإصرار معتصم جعفر وأسامة عطا المنان على المضي قدما في مخططهم ونواياهم، ستؤدي إلى مزيد من انشقاقات وانقسامات، ومزيد من الصراع والخلافات. الله يلعن الكان سبب وصب الزيت على النار.
ساحة المريخ هي الأخرى اقتربت من الانفجار والدمار والانهيار؛ مولعة نار كمية من المشاكل والخلافات المتنوعة والمختلفة. حتى رئيس نادي المريخ لم يستطع الخروج بالمريخ إلى شاطئ الأمان وقيادة سفينة المريخ وسط بحر هائج وأمواج متلاطمة، ولم يستطع أن يخطو خطوة واحدة إلى الأمام وسط عراقيل ومطبات وحواجز لم يسلم منها حتى فريق كرة القدم فشل المجلس في اعادتة لبورتسودان ولايزال قابعا في موريتانيا. مدرب الفريق المصري شوقي غريب هرب بجلده وأعلن انسحابه وترك الجمل بما حمل ونفذ بجلده اموال المريخ يدور حولها جدلا وغلاطا والبحث عنها اين ذهبت.
وحتى حبيب الملايين وسيد البلد لم يسلم من الدوامة. ان كان وضعة افضل من المريخ ترشح أمين عام الهلال، اختلف الهلالاب حوله، وتشهد ساحة الهلال خلافا تجارب حول مدرب الفريق. ويتعرض مجلس إدارة الهلال لضغوط وحملات شديدة، وشد وجذب، للاستغناء عن المدرب فلوران، وتكاد هذه الكفة ترجح بمحاصرة الرئيس و نائبة رئيس نادي الهلال.
والحمد لله والشكر له، أزمة الهلال ظهرت بعد نهاية الدوري الموريتاني، ونجح مجلس إدارة الهلال في إبعاد الفريق من أي مشاكل أو صراعات أو خلافات.
دوري النخبة أصبح مثله مثل قنبلة موقوتة، ممكن هو الآخر ينفجر بين اتحاد كرة القدم والأندية المشاركة، بعد أن كانت المشاركة في دوري النخبة شرطا أساسيا، تحولت الآن لدورة تنشيطية.
اتحاد كرة القدم هو السبب الرئيسي في هذا الوضع؛ كل همهم إجراء الانتخابات وإعلان فوزهم، واللي بيحصل يحصل، لا يهمهم المصلحة العامة أو البلد، المهم يفوزوا بأي طريقة أو وسيلة على أكتاف كرة القدم السودانية.. إن شاء الله ربنا يجيب العواقب سليمة.



